في الوقت الذي ما زالَ ورْشُ إصلاح منظومة العدالة مفتوحا، وفي خضمّ الخلافات القائمة بيْن طيفٍ من القضاة ووزير العدل والحرّيات بشأنِ عددٍ من النقط المتعلقة بهذا الإصلاح، أبْدى مصطفى الرميد ارتياحهُ إزاءَ ما تحقّق خلال السنوات الأربع التي قضّاها على كرسيّ وزارة العدل والحريّات.
وقالَ في لقاءٍ انعقدَ بعد عصر الثلاثاء بمقرّ الوزارة بالرباط، لتقديم جُزْءٍ من منجزات مشروع رقمنة عمل المحاكم، إنّ إصلاحَ منظومة العدالة بالمغرب "في تطوُّرٍ مُطّرد"، وقدّمَ دليلا على ذلك بقوله إنّهُ يسمعُ من بعض مكونات العدالة، وعلى رأسها المحامون، حينَ زيارته إلى مختلف محاكم المملكة، "أنّ المسؤولين القضائيين يتمتّعون بالأخلاق السامية وبالنزاهة والاستقامة".
غيْرَ أنّ وزيرَ العدل والحريات، وإنْ أبْدى ارتياحه لما تحقّق لحدّ الآن، بتأكيده أنّ "أشياء كثيرة أنجزتْ"، إلا أنّه اعتبر أنّ "أشياء كثيرة أخرى ينبغي أنْ تُنجز"، مشيرا في هذا السياق إلى أنَّ الوزارة ستعملُ على تفعيل إخضاع جلسات الاستماع إلى الموقوفين في مكاتب الشرطة للتسجيل السمعي البصري، تفاديا للإدلاء بتصريحات تحت الإكراه.
وكانتْ هذه النقطة من أبرز النقط التي تضمّنتها مسوّدة مشروع القانون الجنائي، وجاءت استجابة لمطالب المنظمات الحقوقيّة، بهدف توفير الحماية للموقوفين، وضمانِ شفافية المحاضر، ووعَد الرميد بتفعيل هذا الإجراء، بقوله: "التسجيل السمعي البصري لجلسات الاستنطاق لدى الشرطة آت في الطريق"، دونَ أنْ يُحدّدا موعدا لذلك.
ولمْ يكْتفِ وزير العدل والحريات بتشخيص وضعيّة منظومة العدالة في المغرب، بلْ قارنها بحالِ نظيرتها في الدول المتقدمة، قائلا: "لقد زرْتُ عددا من البلدان الأوربية، ووجدتُ أنهم سبقونا في أمور كثيرة، لكننا لم نعُدْ ذلك التلميذَ الذي يتعلّم فقط، بلْ أصبحنا مؤهّلين لتقديم الدروس للغير"، وزادَ بنبرة واثقة: "إننا نتقدّمُ على كافّة الأصعدة"، بتعبير الرميد.




0 تعليقات