اكد العميد السابق بالجيش الوطني والخبير العسكري مختار بن نصر ، أن هناك العديد من الشباب التونسي التحق بالتنظيم الإرهابي في سوريا يقدر عددهم بـ2000 – 3000 فرد من بينهم من تم احتجازه من قبل الأمن التونسي قبيل مغادرته إلى سوريا للجهاد.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية حول الإرهاب والأمن القومي، من مؤتمر “صناعة التطرف: قراءة في تدابير المواجهة الفكرية”، الذي يعقد في الفترة من 3 إلى 5 جانفي 2016 بمكتبة الإسكندرية، ويشهد مشاركات من 18 دولة عربية تضم خبراء في مجالات التطرف والإرهاب وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والإسلامية.
وتابع، تونس تعانى من وجود بعض الجماعات المسلحة التي اختارت أن ترفع السلاح في مواجهة الدولة، مؤكدا على أن الدولة التونسية تحاول جاهدة التعامل مع هذه المخاطر وتعتمد على بناء استراتيجية مواجهة شاملة تتخطى الأبعاد الأمنية وبناء نماذج مغايرة لتلك التي يتم الترويج لها لدى الجهاديين والمتابعة النفسية والاجتماعية لهذه المجموعات.
حيث تناول بن نصر مفهوم الأمن القومي، وأكد على أن مجمل الإجراءات التي تضمن الاستقرار الداخلي وضمان المصالح الخارجية مع إيجاد التنمية المستدامة للمجتمع وبالتالي هو مفهوم متعدد الأبعاد لا يتعلق فقط بفكرة الحلول الأمنية والعسكرية.

وأضاف بن ناصر أن هناك تركيزا في العالم العربي على قضايا الأمن الوطني لكل دولة على حدة على حساب الأمن القومي العربي ككل، والذي يشمل عملية حدود العربية وإيجاد صيغة للتعاون المشترك بين مختلف الدول العربية.
ومن جانبه عقب الدكتور مجاهد الزيات على أن الحديث عن الأمن القومي العربي في هذه المرحلة التاريخية هو بمثابة حديث مثالي خاصة أن الدول العربية أصبحت متنازعة فيما بينها ومختلفة على تعريف العدو الذي تتعداه كما هو في تعامل هذه الدول مع إيران وإسرائيل.
وقد ترأس الجلسة الخبير الاستراتيجي اللواء محمد مجاهد الزيات، وتحدث فيها اللواء مختار بن ناصر اللواء المتعاقد ، واللواء محمد إبراهيم مسؤول الملف الفلسطيني الإسرائيلي السابق بالمخابرات العامة المصرية، والدكتور أنور عشقي مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الدولية والقانونية.

وارتكزت الجلسة حول تداعيات صعود الحركات الإرهابية في العالم العربي على الأمن القومي للدول العربية